مؤسسة آل البيت ( ع )

166

مجلة تراثنا

وأبسط مبادئه ، وهي كيفية إعرابه كما ذكر ، " ولفظة ( عمر ) لا تختلف نطقا عن سائر الألفاظ المعربة غير المنصرفة في إعرابها " ! وإذا كان الشريف " قد تجاوز هذه المرحلة " كما يقول الكاتب و " تجاوز مرحلة يصح معها اختباره وامتحانه " بمثل هذه الأعاريب ، فلا بد أن لا يطرح عليه مثل هذا السؤال البسيط عن إعراب ما لا ينصرف ، الذي يعرفه الأصغر منه ، والأقل منه ذكاء . وأما ما نراه نكتة صالحة لرفع مستوى النادرة إلى ما بلغته من الشهرة ، وإلى حد الإعجاب والإكبار ، وتناسب ذكاء السيد الشريف ونبوغه ، فهو : إن الصواب في العبارة هو : " إذا قلنا : ( رأيت عمر ) فما علامة النصب في عمر ؟ فقال له الرضي : بغض علي " فالوجه في توجيه السؤال ، أن لفظ " عمرو " يحتوي على نكتة إعرابية في النطق ، ونكتة إملائية في الكتابة ، وما المانع من جمعهما في السؤال ؟ ! فإن لفظ " عمرو " في حالة النصب ، ينصب بالتنوين ، ويخالف - نطقا - لفظة " عمر " في ذلك ، حيث لا يلحقه التنوين لعدم انصرافه . وكثيرا ما يشتبه الأدباء بينهما ، وهو وجه لطيف لتوجيه السؤال إلى المبتدئين في النحو . وهو [ أي لفظ " عمرو " ] أيضا يتغير في الكتابة عند النصب ، فإن واوه تحذف ، وتلحقه الألف ، ويخالف في ذلك أيضا لفظة " عمر " . ويشتبه الأدباء أيضا في ذلك ، كما وقع الدكتور الحلو فيه أيضا وهو ما ذكره الكاتب في " الوجه الرابع " . فلفظ " عمرو " في حالة النصب محل لمثل هذه الاشتباهات من الكبار ، فيكون توجيه السؤال عنه إلى مثل الشريف وهو في عمر الصغار ولم يبلغ العاشرة ، متجها بوضوح .